الشيخ سليمان ظاهر
270
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
التغلب على أصبهان ونادى بشعار أخيه شرف الدولة ، فثار به جندها وأخذوه أسيرا وسيروه إلى الري فحبسه عمه وبقي محبوسا إلى أن مرض عمه فخر الدولة مرض الموت ، فلما اشتد مرضه أرسل إليه من قتله وكان يقول شعرا . فمن قوله : هب الدهر أرضاني وأعتب صرفه * وأعقب بالحسنى وفك من الأسر فمن لي بأيام الشباب التي مضت * ومن لي بما قد فات في الحبس من عمري ابن الأثير ج 9 ص 18 : الخطبة في الأهواز والبصرة لفخر الدولة : في سنة 374 ه خطب أبو الحسين بن عضد الدولة بالأهواز لفخر الدولة . وخطب له أبو طاهر بن عضد الدولة بالبصرة ونقش اسمه على السكة . إهداء الصاحب له دينارا زنته ألف مثقال مكتوبا عليه أبيات من الشعر : في أول المحرم سنة 378 أهدى الصاحب بن عباد إلى فخر الدولة دينارا وزنه ألف مثقال ، وكان على أحد جانبيه مكتوب : وأحمر يحكي الشمس شكلا وصورة * فأوصافه مشتقة من صفاته فإن قيل دينار فقد صدق اسمه * وإن قيل ألف كان بعض سماته بديع ولم يطبع على الدهر مثله * ولا ضربت أضرابه لسراته فقد أبرزته دولة فلكية * أقام بها الإقبال صدر قناته وصار إلى شاهانشاه انتسابه * على أنه مستصغر لعفاته يخبر أن يبقى سنين كوزنه * لتستبشر الدنيا بطول حياته تأنق فيه عبده وابن عبده * وغرس أياديه وكافي كفاته وكان على الجانب الآخر سورة الإخلاص . ولقب الخليفة الطائع للّه ، ولقب فخر الدولة واسم جرجان لأنه ضرب بها ( قوله دولة فلكية يعني أن لقب فخر الدولة كان فلك الأمة . وقوله كافي كفاته فإن الصاحب كان لقبه كافي الكفاة .